أحمد عبد الباقي
146
سامرا
اليعقوبي ، وبين أربعة آلاف وستمائة انسان بما فيهم من أهل الذمة على ما جاء في تاريخ الطبري والتنبيه والاشراف وتجارب الأمم والكامل « 14 » . ويبدو ان اليعقوبي متحفظ جدا في تقدير عدد من تم افتداؤهم ، لا سيما إذا أخذنا بنظر الاعتبار عدد من احصي من أسرى العرب في بلاد الروم قبل عملية الفداء . ويقدر ابن خلدون عدد الذين فودي بهم من العرب بأربعة آلاف وأربعة وستين ، والنساء والصبيان بثمانمائة ، وأهل الذمة بمائة « 15 » . ويقول الطبري ان خاقان الخادم استفرغ جميع من كان في بلد الروم من الاسرى العرب ممن علم موضعه ، وانه أعطى صاحب الروم ممن كان قد فضل في يده من أسرى الروم مائة نفس ، ليكون عليهم الفضل استظهارا مكان من يخشى أن يأسروه من المسلمين إلى انقضاء المدة ، ورد الباقين إلى طرسوس فباعهم « 16 » . 2 - فداء سنة 241 : يعتبر هذا الفداء الرابع حسب ما يقول المسعودي . ويفهم مما جاء في الطبري عنه ان الملكة تيودورة الوصية على ابنها ميخائيل الثالث ، وجهت في هذه السنة إلى الخليفة المتوكل على اللّه أحد رجالها المدعو قرياقس تطلب مفاداة من في أيدي الروم من أسرى العرب . فوجه المتوكل على اللّه في شعبان نصر بن الأزهر بن المفرج المعروف بالشيعي ، ليعرف عدد الاسرى في بلاد الروم ، لكي يتدبر امر مفاداتهم . ويقال إن تيودورة ، بعد خروج نصر من بلادها ، أمرت بعرض النصرانية على أسرى المسلمين فمن تنصر منهم بقي في
--> ( 14 ) الطبري 9 / 143 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 482 ، وتجارب الأمم 6 / 532 ، والتنبيه والاشراف / 161 ، والكامل 7 / 24 . ( 15 ) تاريخ ابن خلدون 3 / 577 - 578 . ( 16 ) الطبري 9 / 143 - 144 .